خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 15 و 16 ص 102

نهج البلاغة ( دخيل )

خيرا ( 1 ) : ممّن مضى ولا ممّن بقي . يا أيّها النّاس ، طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب النّاس ، وطوبى لمن لزم بيته وأكل قوته ، واشتغل بطاعة ربهّ ، وبكى على خطيئته ( 2 ) فكان من نفسه في شغل ، والنّاس منه في راحة ( 3 )

--> ( 1 ) فان جماعة فيما تكرهون . إلخ : اجتماع على الحق وان كانت النفس تأباه ، خير من افتراق على الباطل وان كان ذلك مما تحبه النفس . لم يعط أحد بفرقة خيرا : لم ينل أحد قطّ خيرا بالافتراق ، ويد اللهّ مع الجماعة . ( 2 ) شغله عيبه عن عيوب الناس . . . : أهتم بالتفتيش عن عيوب نفسه فأصلحها . ولزم بيته : المراد بذلك العزلة ، فبعض الظروف تمرّ على المسلم تتطلّب منه ذلك حفاظا على دينه . وخطيئته : ذنبه . والبكاء من أكبر موجبات المغفرة ، وفي بعض الأحاديث : لو بكى باك في امّة لرحم اللهّ تلك الأمّة ، وهو علامة الندم والاستغفار . ( 3 ) فكان من نفسه في شغل . . . : مشغول بنفسه واصلاحها والناس منه في راحة : قد كفّ شرهّ عنهم .